Page 158 - web
P. 158

‫ُُتمثله المصالح الوطنية أمام التقدم‪ ،‬مثل‪ :‬استمرار العديد من الحكومات‬                                                                ‫أموا إمذفايًًدكاا‪.‬نوُُتثوارصهنفا‬  ‫التهديد الذي يشكله التغير البيئي‪ ،‬هناك مخاوف بشأن‬
                    ‫في تشجيع قطع أشجار أكثر مما ُُيزرع‪ ،‬والإفراط في صيد الأسماك‪ ،‬ودعم‬                                                                                                     ‫ومعالجة قضايا مثل تغير المناخ كمسائل أمنية أمًًرا مبرًًرا‬
                    ‫الإنتاج الغذائي الزائد‪ ،‬لأن ذلك ُُمربح اقتصادًًيا وسياسًًيا على المدى القصير‪،‬‬
‫‪ISSUE No. 455‬‬       ‫رغم أنه غير ُُمستدام على المدى الطويل‪ ،‬كما يقدم الفصل العاشر مزيًًدا‬                                                                ‫الكثير من الأسئلة الوجودية والقضايا الأمنية‪ ،‬التي تعد محل نقاش وتحليل‬

                    ‫من الأدلة على ضرورة اتباع نهج الأمن الإنساني في تقييم السياسات الدولية‬                                                              ‫تظهر‬     ‫مختلفة‬  ‫وموضوعا ًًت‬      ‫أبعاًًدا‬  ‫تتناول‬  ‫فص ااًل‪،‬‬  ‫عشر‬  ‫أحد‬     ‫الوقت‪.‬‬                    ‫طوال‬
                                                                                                                                                                                                                                ‫الكتاب من‬                    ‫يتألف‬

                    ‫اللمك ُُويارفلثحال فطبييعميةع‪.‬الفجالةممجتوامطعنالالدولضي‪،‬ع رفغ امل اتيس ُُتتجاسببتبه‬  ‫آثار‬  ‫االلراف ّّمعيالةةإل أىحتياًًخنا‪،‬فيإلاف‬  ‫عند استكشاف الروابط بين «البيئة» و«الأمن»‪ ،‬أو عند الجمع بينهما‪ ،‬وهي‬
                                                                                                          ‫أنه‬
                                                                                                                                                                                                            ‫مقسمة إلى أربعة أجزاء أساسية‪.‬‬

                                                ‫انعدام الأمن لدى الناس في المقام الأول‪.‬‬                                                                 ‫يتناول الجزء الأول الصورة الكلية‪ ،‬ويدرس‪ ،‬بدوره‪ ،‬تطور السياسات والفكر‬
                    ‫وأخيًًرا‪ ،‬يختتم الجزء الرابع من الكتاب بفصل ُُيقّّيم مزايا وعيوب أمننة البيئة‪ .‬ولا‬
                    ‫يقتصر الأمر على مجرد الاعتقاد بأن التغير البيئي ُُيمثل تهديًًدا أو لا ُُيمثله‪ ،‬إذ‬                                                   ‫البيئي العالمي‪ ،‬ثم محاولات «أمننة» هذه السياسات‪ ،‬سواء في الأوساط‬
                    ‫ُُيقاوم العديد من دعاة حماية البيئة هذا التوجه بسبب ما ُُيفترض أن ُُيمثله‬
                                                                                                                                                        ‫الأكاديمية أو في السياسة «الواقعية»‪ ،‬ويصف الفصل الأول ويحلل كيف‬

                                                                                                                                                        ‫تطورت المخاوف البيئية من ظهور التقدير العلمي للنظم البيئية في القرن‬

                    ‫من حيث النزعة العسكرية والمصالح الوطنية‪ ،‬ويتمثل موقف هذا المؤلف‬                                                                     ‫التاسع عشر‪ ،‬إلى المحاولات السياسية للحفاظ على نظم بيئية معينة‪ ،‬ثم إلى‬
                    ‫في أن التكلفة البشرية للمشاكل البيئية باهظة لدرجة أن منحها وض ًًعا أمنًًيا‬
                    ‫ُُمبرًًرا‪ ،‬ولكن يجب فهم ذلك من منظور إنساني‪ ،‬إن حجة أن المشاكل البيئية‬                                                              ‫السياسات البيئية المركزية ‪ -‬التي تعمل ضد المصالح البشرية من أجل مصلحة‬
                    ‫تحصد بالفعل ملايين الأرواح أقوى بكثير من حجة أن أمننة البيئة قد ُُيؤدي‬
                                                                                                                                                        ‫البيئة ‪ -‬في ستينيات القرن العشرين‪ ،‬ثم ينتقل الفصل إلى دراسة كيف تطورت‬
                                                                                                                                                        ‫السياسة البيئية دولًًيا وعالمًًيا‪ ،‬بعد نشأة علم البيئة السياسية‪ ،‬ويحافظ الفصل‬

                    ‫إلى نزاعات على الموارد المتضائلة‪ ،‬أو زيادة تدفقات المهاجرين أو اللاجئين‪،‬‬                                                            ‫يفعل ذلك‬  ‫وُُفتيقّّيالمعالممحاوكلاكتل‪،‬توقلديكنمه‬  ‫التركيز الأوسع على التغير البيئي‬         ‫الثاني على‬
                                                                                                                                                        ‫المشكتلا‬                                          ‫تطبيق منظور دراسات الأمن‪،‬‬                ‫من خلال‬
                    ‫وعلى هذا‪ ،‬يعزز الكتاب فكرة ضرورة أمننة التغير البيئي‪ ،‬ولكن يجب أن يتم‬

                    ‫ذلك بطريقة مناسبة وغير تقليدية‪.‬‬                                                                                                                 ‫العلاقات الدولية‪.‬‬     ‫املرئسيائسليأامننيالةل‪،‬ذبانطراقس ُُتمتخندومعاة‪،‬لتبفريري‬  ‫على أنها‬  ‫البيئية‬
                                                                                                                                                                 ‫إضفاء الطابع الأمني‬                                                               ‫النهجان‬   ‫يتمثل‬
                                                                                                                                                        ‫على‬

                                                                                                                                                        ‫المشكتلا البيئية الكبرى في تأطير هذه القضايا على أنها مسائل تتعلق‬

                                                                                                                                                        ‫بباالعأتبمارن الهاوأمطًًنانيو‪ ،‬أطوناًًيلاأ‪،‬ممنعااللإتنرسكاينزي‪.‬علولىاذلا‪،‬أبيعاصدالف العجزسء اكلريثانةليلتويغيحرلاللبايلئيسيواالتسةه الديبيدئايتة‬

                                                                                                                                                        ‫العالمية الناجمة عن الاكتظاظ السكاني‪ ،‬واستنزاف طبقة الأوزون‪ ،‬والتغير‬

                                                                                                                                                        ‫المناخي‪ ،‬وقد ساهمت المخاوف من أن يؤدي تزايد عدد السكان باستمرار إلى‬

                                                                                                                                                        ‫استنزاف الموارد الطبيعية بشكل كبير في وضع قضية البيئة على الخريطة‬

                                                                                                                                                        ‫السياسية الدولية في أواخر الستينيات‪ ،‬إلا أن تطبيق التكنولوجيا والإبداع‬
                                                                                                                                                        ‫البشري لاحًًقا لزيادة إنتاج الغذاء وتحسين كفاءة استخدام الطاقة أضر في‬

                                                                                                                                                        ‫نهاية المطاف بقضية البيئة‪ ،‬إذ جعلها تبدو مفرطة في التهويل والتشاؤم‪،‬‬

                                                                                                                                                        ‫ولكن تناقص الموارد الطبيعية لا يزال مصدر قلق للكثيرين‪ ،‬واحتمالية أن‬

                                                                                                                                                        ‫يؤدي ذلك في المستقبل إلى نشوب صراعات بسهولة أكبر دفعت بعض‬

                                                                                                                                                        ‫المفكرين الأمنيين التقليديين إلى إيلاء اهتمام أكبر للقضايا البيئية ‪ -‬وهذا ما‬
                                                                                                                                                        ‫ُُيستعرض في الفصل الرابع‪ .‬ثم يتناول الفصل الخامس العلاقة بين المجالين‬

                                                                                                                                                        ‫العسكري والبيئي من منظور آخر‪ ،‬من خلال تقييم العواقب البيئية للحروب‬

                                                                                                                                                        ‫والنزاعات المسلحة‪ ،‬حيث إن خوض الحرب والاستعداد لها باسم الأمن له‬

                                                                                                                                                        ‫تكلفة بيئية (وبشرية غير مباشرة) بالإضافة إلى التكلفة البشرية المباشرة‪.‬‬

                                                                                                                                                        ‫بعد ذلك‪ ،‬ينظر الفصل السادس في كيفية التعامل مع التهديدات العالمية‬

                                                                                                                                                        ‫باحًًثا‬   ‫في السياسة الدولية‪.‬‬     ‫الناجمة عن الإضرار بطبقة الأوزون وتغير المناخ‬
                                                                                                                                                                 ‫منظور الأمن الإنساني‪،‬‬    ‫علاوة على ذلك‪ ،‬يتناول الجزء الثالث البيئة من‬

                                                                                                                                                        ‫المناخ والتلوث والتصحر وإزالة الغابات‬             ‫وففيقحداجنمالاتلنتوهعديالدبيالولذويجيي‪،‬شكولمهحتاواًلاغير‬
                                                                                                                                                        ‫معالجة ضعف الإنسان أمام هذه‬
                                                                                                                                                        ‫اتلغيظرواالهمرن‪،‬ا وخُُيواعلرتلوضث‪،‬فإلي اىلفجانصلبيتنحالليسلابلعكيوافليثاةمتنطوعر ادلد اسلياوسفاياتتالالدذوليي ُُةياعزستىجإالبًًةى‬

                                                                                                                                                        ‫لذلك‪ .‬ولا يزال الشك والإنكار يشكلان عائقين في هذه المجالات‪ ،‬لكن الفهم‬
                                                                                                                                                        ‫العلمي المحايد والعابر للحدود‪ُُ ،‬يبشر بالأمل في تحقيق تقدم سياسي‪ .‬وفي‬
                                                                                                                                                                                                                            ‫المفنصمنل اظلتوار إنسعس‪،‬انُُييعبادداًلا‬
                                                                                                                                                        ‫هذه المرة‬    ‫التدريجي‪ ،‬لكن‬        ‫الموارد‬         ‫النظر في استنزاف‬
                                                                                                                                                        ‫العائق الذي‬  ‫ويتضح مجدًًدا‬        ‫الوطني‪،‬‬         ‫من منظور الأمن‬

               ‫‪157‬‬
   153   154   155   156   157   158   159   160   161   162   163